قطب الدين الراوندي

22

فقه القرآن

" معايش " ، والمراد به العبيد والإماء والدواب والانعام ، والعرب لا تجعل " من " الا في الناس خاصة وغيرهم من العلماء ، فلما كان مع الدواب المماليك حسن حينئذ . ويجوز أن يكون " من " في موضع خفض نسقا على الكاف والميم في " لكم " ، وإن كان الظاهر المخفوض قلما يعطف على المضمر المخفوض . ويجوز أن يكون في موضع رفع ، لان الكلام قد تم قبله ، ويكون التقدير ولكم فيها من لستم له برازقين . " وان من شئ الا عندنا خزائنه " ( 1 أي ليس شئ الا وهو قادر من جنسه على ما لا نهاية له ، ولست أنزل من ذلك الشئ الا ما هو مصلحة لهم في الدين وينفعهم دون ما يكون مفسدة لهم ويضرهم . وصدر الآية إشارة إلى قوله عليه السلام : اطلبوا الرزق في خبايا الأرض ، فإنه تعالى بسطها وجعل لها طولا وعرضا ، وطرح فيها جبالا ثابتة وأعلاما يهتدى بها ، وأخرج منها النبات فيها من كل شئ بقدر معلوم . ومن الأشياء التي توزن من الذهب والفضة النحاس والحديد وغيرها ( 2 . ( فصل ) وقال الصادق عليه السلام في قوله تعالى " ربنا آتنا في الدنيا حسنة " أي سعة في الرزق والمعاش وحسن الخلق في الدنيا " وفي الآخرة حسنة " ( 3 رضوان الله والجنة في الآخرة .

--> 1 ) سورة الحجر : 21 . 2 ) تفسير البرهان 1 / 202 بمضمونه . 3 ) سورة البقرة : 201 .